على رمـــــــــــالــ الشــاطئ
على رمال الشاطئ .. وأمام البحر الهادئ .. قابلت صغيرتي ..
صغيرتي التي تحمل بالرغم من طولها قلبَ طفلة .. صغيرتي []الحالمة كانت بمفردها أمام البحر..
لم يلفت انتباهي شيء في الشاطئ إلا صغيرتي وعينيها الزرقاوين ..
كانت تحاول بناء قصر على الرمال .. لكن في كل مرة كان يسقط.. التقت عيني بعينها .. نادتني عيناها .. فلبيت النداء ..
وبدأنا معاً بناء قصر جديد .. وكلما سرحت بفكري وتوقفت عن البناء .. ضغطت على يدي ..
لكني كنت أحس بضغطتها على قلبي وليس على يدي .. فأعود مجدداً لإكمال القصر ودون توقف هذه المرة ..
تحدثت صغيرتي .. بصوت البراءة .. حدثتني عن تجاربها البريئة ..
حدثتني صغيرتي وهي تعلم أنني سأرحل .. لكنها استجابت لرغبة قلبها .. واستجابت لنداءات قلبي ..

تعلقت بي صغيرتي .. ورأت الدنيا في عيني .. وتعلقت بها .. وشعرت أنني مسؤوله عنها .. لكنني .. سأرحل..رغماً عني ..
ألقت صغيرتي بحملها عليّ باسمة .. وكم أسعدتني بسمتها ..وبحجم سعادتي تألمت لأني سأفارقها .
ودعت صغيرتي .. بعد أن حملت حملها معي .. تركت صغيرتي أمام البحر بمفردها .. تركتها لتواجه أمواجه وحيدة .. وعدتها بالرجوع ..
بكت صغيرتي .. اي وربي بكت .. سألتني .. والقصر ؟؟؟ قلت : حافظي عليه حتى أعود !!
خافت صغيرتي .. خافت من البحر .. خافت على قصرنا أن تخفي معالمه الأمواج..
ودعت صغيرتي وأنا أتساءل هل سيصمد قصر الرمال .. أم تجتاحه الأمواج ؟؟؟؟ هل ستحاول بناء قصر آخر .. أم تراها تستسلم صغيرتي ؟؟؟

،،
ما زلتُ أرقبها،، تستعيدُ ثوبَ الزّفافِ،،
ويعودُ لونُ بكارها الأزليِّ وعيونها الزرقاء
تبتلعٌ الحدادِ،،

وقصرـــــــــــــــــــــــــــالِ،،
سيشهدُ لكِ يا من كبرتِ،،
ابتلعي القلق،،
وتفاءلي،،
فالكلُّ يذكر،، صغيرةَ القدمينِ،،
تمرُّ على كلِّ الشواطئ،،
تبني قصورَ الرمال،،
